يافع الحدث / قاسم محمد قاسم
موضوع في الحدث
عجيب هو أمر بعض مدراء المدارس الذين لا يلتزمون بقرارات نقابة المعلمين الجنوبيين التي ينتمون إليها!
كلنا ندرك أن البلاد في حروب مستمرة منذ سنوات، والأوضاع متدهورة للغاية، وأغلب مؤسسات وأجهزة الدولة معطلة وشبه معطلة، لكن لا يعني ذلك أن نتجرد من كل قيم ومبادئ ومن كل شيء.
ليست الكارثة في عدم تطبيق الأنظمة والقوانين من الجهات المختصة كون البلد في حالة حرب؛ الكارثة هي أن نتخلى في دواخلنا عن إحترام الأنظمة والقوانين، وأن نتخلى عن العمل بها أخلاقيا، وعن احترام حقوق ومطالب الآخرين، وحقوق ومطالب زملائنا في المهنة!
وكيف يتخلى المعلم الذي هو الشعلة التي تنير المجتمع عن كل ما سبق؟!
إن لم تجد لائحة داخلية بشأن نقابة المهن التعليمية الجنوبية ونقابة المعلمين الجنوبيين اليوم بسبب الوضع في البلاد، فلا يعني ذلك أن نتجرد من الأنظمة والقوانين واللوائج الداخلية في دواخلنا، المعمول بها والمتعارف عليها في اللوائح الداخلية للقوانين المنظمة لعمل أي نقابات مهنية وعمالية في مختلف بلدان العالم، وضرورة احترام العمل النقابي المهني والعمالي وما له من أهمية في الرقي بالبلدان والمجتمعات والدول.
ففي أنظمة وقوانين أي لوائح داخلية لأي نقابات مهنية مثل نقابة المعلمين وغيرها، هناك قوانين تأديبية وعقوبات في حق أي أعضاء أو معلمين يخالفون أي قرارات لنقاباتهم المهنية.
وكذلك ما بالكم عندما يكون عملنا النقابي هذا، ضمن وإطار النضال والكفاح الجنوبي المرير من أجل إستعادة دولتنا وحريتنا وكرامتنا.
وما تقوم به نقابة المعلمين الجنوبية اليوم هو في سبيل الإهتمام بالتعليم في المحافظات الجنوبية من خلال الضغط على مجلس القيادة الرئاسي والحكومة والتحالف كذلك، بضرورة الإهتمام باوضاع المعلمين ومعيشتهم الصعبة، والإهتمام كذلك بمجمل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في البلد، من الاهتمام بدعم سعر العملة وغيرها.
ولن يتحقق لنا ذلك إلا من خلال الضغط وتعطيل المدارس وكآفة المرافق الحكومية، حتى يتحركوا مجلس الرئاسة والحكومة كما اهتموا في القضاء وعملوا تغييرات.
الضرورة المهنية، والضرورة الأخلاقية، وكذلك الضرورة الوطنية الجنوبية -كون ما نقوم به يعتبر نضال جنوبي- تفرض على جميع المعلمين وجميع مدراء المدارس احترام وتقدير أي قرارات تقرها وتتخدها نقابة المعلمين الجنوبيين في سبيل المحافظة على كرامة مهنة التعليم، والإهتمام في التعليم وفي المعلمين وتحسين أوضاعهم المعيشية ونيل حقوقهم القانونية والإهتمام بالتعليم من حكومة الشراكة ومن مجلس القيادة الرئاسي.
