يافع الحدث / جمال الرُموش
٠٠٠ الناسُ إذن موتى ياأُمي!!
وأنا لاأغتابُ؛ أو أغيظُ أحدآ ؛
إذا ماسألتُ العِيد : لماذا جئت !!؟
٠٠كنتُ أودُّ أن أبعثَ إليكِ تهنئةٓ ؛ ملفوفةٓ بال(( مُشَبَّكِ اللحجي ))؛ والمِشمِش !؛
لكنَّ عَرَباتُ جِنِّكِ شاحبةٌ !!؛
وقد نَضَبَ في عروقِها المازوت !!
٠٠٠ هل لَدَيكُم ياأُمي ؛ عِندَ آخرِ أوطانِكُم عيدٌ يوحِّدِكُم!؟
ولماذا لا تتقدمُ الأعيادُ إلينا ؛ خَفيفةٓ كَرَغوة الصابون!!؟
إذن الناسُ موتى ياأُمي !!
٠٠٠ وأظنُّ أنَّ (( شمبانيا )) ( هاني الصُّلوي ) لا تكفي نسائيَ؛
مساءَ يومِ هذا العِيد الحزين !!!؛
وماءُ الله في (( بئر زمزم ))؛ بعيدٌ عن كَفِّيَ الطفيفة؛
مِن رُبع قرش !!؛
والمَثقَلَة أصابعها بالأدعِيه !!!؛
وماء قلبيَ يعُبُّ مِنهُُ !؛ أهلُ العِرفان!؛ وأحفادُ الرُسُل !؛
والصعاليكُ !؛ ثُمَّ صِحابي الأولياء!؛ والأهلون!!؛
ولا أقرُبهُ !!!
وثُقبُ جيبِ قميصيَ يَتَّسِعُ كما (( طبقة الأُوزون ))!!
فيما فردَتا حِذائيَ وارمتانِ مِن جيفَة؛
لقائط الأحزاب !!!
وأنتِ كما عرَفتِني ياأُمي ؛
لا أثِقُ بِغُوايةِ اللِحى !؛ التي - بعدَ كُلَّ صلاةٍ -
يصلى بِها الشوق لأن تغتسلَ مِن نافورة الدم !!!
لكني سأنتظر إلى بَعدَ حِين !؛ لأرى / هل سَتُنشىءُ الثورةُ جناتَ عَدنٍ !!!؟
٠٠٠
الناسُ إذن موتى ياأُمي ٠٠٠!؛
ومَعاشَكِ الشهري ؛ لا يكفي شِراءَ ثيابٍ جديدةٍ لأبنائكِ الجِن !!!؛ ولا يساوي حتى عشاء (( هَمبَرجَر ))؛
لِتَتَحَلَّقَ حوالينهُ نصفَ سَريَّةٍ من بلاطجة ( علي بابا )!!؛
وإذا ماوزعتهُ؛ فإنَّهُ لا يليقُ كمَصروفِ جيب !؛
بينما في قِياسِ صرفِ العُملَةِ في بنوكِ القيامة !!؛
يساوي نُتفَةَ ثلج !!!
لذا ؛ لا أستطيعُ قِسمَتَهُ بالعدل ؛ كما راجمات الصواريخ ؛
التي تَعدِلُ في داناتِها ؛ مِن جبل (( الصَّمع )) ؛
على أحياء صنعاء في العِيد !!!
فأرجوكِ ياأُمي ؛ أعذريني ؛ ليسَ بمقدوريَ قِسمَةَ معاشكِ الشهري بالعدل ؛ كما تَعدِلُ بالقِسطاس ؛ المُصَفَّحات؛
في قَصفِها على المصاحِف!؛ وبيوت الصفيح !؛
داخل (( عُصَيفِرَه )) !!
وأعلَمي ياأمي ؛ بأنَّ الناسَ في الموت ؛ غَدُوا سواسيةٓ؛
كأسنان المُشط !!!
وما لا أرغبُ فيهِ ؛ أو أخافُ مِنهُ ؛ أن يتكاثرَ قتلى الحرب ؛
عن كِباش الأضاحي !!! ؛ أو يتساويان !!!
فلا ندري ٠٠٠ هل هُوَ هذا حربُ العِيد !!!؛
أم عِيدُ الحرب !!!٠
٠٠٠
عدن ٠٠
أوائل نوفمبر 2011 م ٠
هذه القصيدة * عيدُ الحرب *
أنزلتها على صفحتي في الفيسبوك في العاشرة من مساء هذا اليوم الجمعة ؛ أول ايام عيد الأضحى ٠
ولمن أراد قراءتها كاملةٓ فليدخل على صفحتي في الفيسبوك ؛ وليعلِّق كيفما شاء ٠
عيدكم مبارك وسعيد ؛ وكل عام وأنتم في أتم الصحة والخير والأمان ٠
محبات ٠

