يافع الحدث / صالح الجرداني
يحتفل جميع المعلمين والمعلمات في أنحاء العالم باليوم الخامس من أكتوبر من كل عام بهذه المناسبة التاريخية يوم المعلم العالمي ..
ذلك الإنسان الذي هو كالشمعة تتقد من أجل تضئ الطريق للآخرين أنه المعلم والتربوي الذي يعلم الطلاب مختلف العلوم
ويقوم بتربيتهم على أكمل وجه
ويدربهم على تحمل المسؤولية
ويشاركهم في الأنشطة اللاصفية
والمباريات الرياضية والمسابقات العلمية والقيام بالزيارات والرحلات الترفيهية إلى الأماكن التاريخية والأثرية..
فعلى يديه يتخرج الطبيب والمعلم والمهندس والطيار والقاضي والمحاسب والإداري والضابط والجندي والوزير والرئيس ..
ان معلمي ومعلمات الجنوب العربي يحتفلون بيوم المعلم العالمي في ظروف غاية التعقيد وفي مرحلة استثنائية حيث أنه أتي بعد أيام قلائل من انهاء فترة الإضراب العام التي دعت له نقابة المعلمين والتربويين الجنوبيين بسبب سؤ الأحوال المعيشية لدى المعلمين والمعلمات من جرى ارتفاع قيمة العملة الأجنبية وارتفاع المشتقات النفطية والذي أدى إلى الارتفاع الجنوني للمواد الغذائية وغيرها من المواد الاخرى دون أن يحصل هناك اي تسوية أو زيادة لرواتب المعلمين الأمر الذي جعل حالة المعلمين المعيشية في الحظيظ الاسفل
فراتبه أصبح لا يساوي شئ أمام ارتفاع الأسعار الجنوني..
ولكن المعلمين والمعلمات ونقابتهم التربوية أدركوا عن مدى الموامرات التي تحاك ضد مستقبل ألاجيال والمتمثلة بهدم التعليم العام والبقاء على القطاع الخاص وهذا ما هو إلا جزء من التجهيل وضياع مستقبل الأجيال من طبقات المجتمع الوسطية والدنيا..
وقرروا العودة إلى التدريس دون أن يحققوا ابسط مطالبهم
وذلك تقديرا لالتزامات القيادة السياسية متمثلة بالرئيس القائد عيدروس الزبيدي الذي وعد جميع المعلمين بأن تعطى لهم جميع حقوقهم المشروعة باوقات لاحقة..كما أنهم فضلوا أن يستمروا في أدى واجبهم مهما كانت الظروف التي يعيشونها خدمة وحبا لطلابهم وأهلهم ووطنهم..
وعادوا إلى مدارسهم بكل نشاط وتفاني وإخلاص..
فألف تحية وتعظيم سلام للجنود المجهولين من المعلمين والمعلمات الذين يكابدون الحياة المرة ويواجهون الغلاء ويتجرعون مرارة الحياة من أجل سعادة الآخرين ..
وشكر وتقدير لرجال المال والأعمال والمغتربين وكل النشطاء الذين يقدمون الدعم السخي للاستمرار والنهوض في العملية التعليمية والتربوية نحو الافضل..

