يافع الحدث / فتحي سيبان
توقعت مُسبقاً بعقد لقاء بين أعضاء نقابة الجنوب بالقائد الزبيدي نائب رئيس المَجلس الرئاسي
*وأجزم أن هذا اللِقاء قد طَلبت عقدهُ قِيادة النقابة وليس القائد الزبيدي لسبب أنه إذا كان القائد مهتم بالتعليم لعقد اللِقاءات بالمَجلس الرئاسي والحكومة لِمُناقشة طلب المُعلمين والتربويين منذُ إعلان النقابة للإضراب
لكن للأسف النقابة لم تُحقق ما أرادت تحقيقهُ سوى وعود عرقوبية ونتيجة لضغط المُجتمع وعدم إحترامهُ للمُعلمين والتربويين والإيقان بأن الحكومة لم تعر هذا الطلب أي إهتمام، أرادت النقابة حفظ ماء الوجه بمقابلة القائد الزبيدي والإتفاق معهُ على رفع الإضراب على أساس أن الطلب من القائد وأن النقابة بما أنها تُمثل الجنوب فقرارات الزبيدي لا تُرفض كونهُ يُمثل زعيماً للجنوب
فكانت نتيجة اللِقاء صادمة للكثير بالرغم من أنها تُمثل حفظ ماء الوجه للنقابة حسب تفسيرهم أو اعتقادهم بذلك إلا أنها القشة التي قسمت ظهر النقابة وثقة المُعلمين والتربويين بها والمؤمن لا يلذغ من الجحر مرتين لكن التربويين لذغوا مرتين من جحر واحد ألا وهو نقابة الجنوبيبن
لقد كانت وقفة الجميع مع نقابة الجنوبيين في الإضراب لسبب واحد هو الوهم الذي توهم بهِ الجميع بأن المطالب سَتُنتزع عبرها لكن كانت المُفاجأة بأن آخر أمل للتربويين قد فُقِد وكانت النقابة هي السبب في فُقدانه من وجهة نظري
أي تعليم سينتظرهُ المُجتمع بعد الآن وهذا المُجتمع هو من أهان ذلك المُعلم المُنتظر منهُ أن يُربي الأجيال وقد تمت إهانتهُ من الجميع وأولهم هذا المُجتمع الذي كان الأولى بهِ أن يقف وقفة رجل واحد مع المُعلم لإنتزاع حقوقه
فهل تتوقعوا بعد هذه الإهانة أن يعمل المُعلم بما هو مُنتظر منهُ؟ لا وألف لا فلن يُؤدي المُعلم رسالتهُ المأمولة لأسباب عِدة قد ذكرتها سابقاً رسائل عديدة أود أن أوجهها
أولاً للقائد الزبيدي:شُكراً قائدنا المِغوار لحبك لفلذات الأكباد والذي أردت بطلبك برفع الإضراب أن يحصلوا على حقهم من التعليم لكن طلبك هذا قد جاء مُتأخراً لانك أهنت بهِ الذي سيربي تلك الأجيال
شُكراً لنقابة الجنوب على وقوفك مع المُعلم لكن خنجرك الذي أردتي بهِ نحر الجهل بنيل الطالب قد نحرتي بهِ كل مُعلم
شُكراً للمُجتمع فتفاعلك بالمُطالبة برفع الإضراب بحجة ضياع الأجيال قد أعطى نتيجة ممتازة لكنها زادت من الفجوة بينك وببن المُعلم
شُكراً للمُعلمين الذين أرادوا أن يُعيدوا للتعليم ولو جزء من بريقه بتوافقهم ووحدتهم لنيل المطالب لكن للأسف كان هناك أيضاً منهم من طعنهم من الخلف بالمشي وراء مصالحهم بحجة العودة للمدرسة بحفنة من دورات المُنظمات وبقرارات إرتجالية يعلمها القاصي والداني
شُكراً لمن أراد أن تتربى الأجيال لكن بإهانة من أرادوا أن يكون مُربياً للأجيال
في الأخير رسالة لمن أراد أن يَشمت ويَسخر من المُعلم فقد حانت الفرصة الآن وهذه الفرصة كان سببها نقابة الجنوب والقائد المِغوار عيدروس الزبيدي
إلى الهاوية أيها التعليم فلا همة ولا معنوية بعد الآن
رسالة إلى مُدراء المدراس والقيادات التربوية لا توجهوا أسلحتكم في إتجاه صدر المُعلم إن أردتم التعليم فسترون الآن كم هي الحقيقة في إنهيار التعليم على أيديكم إن هددتوا المُعلم وأجبرتوه على مالا يمكن تحملهُ من واجبات
قرار أرادوا بهِ حفظ ماء الوجه لكنهُ قَسم ظهر الثقة بين المُعلمين ونقابة الجنوب
انتهت نقابة الجنوب ولم يتبقى في نقاباتنا إلا أن نقول سُحقاً لِكُل النقابات المُسيسة فنحنُ لسنا بحاجة لكُل هذه النقابات التي على ساحتنا التربوية

