مذكرات تربوية للاستاذ طاهر حنش احمد

يافع الحدث / مذكرات تربوية
متابعات : فهيم الكلدي

اضغط هنا لمشاهدة المزيد من مذكرات تربوية 

 المعلامه  { الكتاتيب }

         {{  1  }}

من خلال استعراضنا للسير الذاتيه للشخصيات التربويه في منتدى القاره التربوي لرواد ومؤسسي التربيه والتعليم في مدارس مناطقنا (يافع) وكوادرها التربويه بالدفعتين الأولى والثانيه نجد أن ٣٧شخصيه تربويه من بين ٤٦ قد مروا وتعلموا بتلك المعلامات (الكتاتيب) وهي مرحلة تعليمهم الاساسيه والأولى حتى اجادوا القراءه والكتابه وحفظوا بعض من سور القرآن الكريم تلك الكتاتيب التي مهدت لهم الطريق واستطاعوا من خلالها مواصلت تعليمهم النظامي بالدول التي هاجروا اليها والحصول على مؤهلات تعليميه أعلى وذلك نظرا لعدم وجود المدراس في المنطقه للتعليم النظامي قبل الاستقلال الوطني غير هذا النمط التقليدي القديم المستقل المسمى  ( المعلامه---- الكتاتيب) والتي بادر بانشائها بعض فقهاء الدين ليتم فيها تعليم القراءه والكتابه للملتحقين وكان الدافع الاساسي لانشاء هذا النوع من الكتاتيب هو رغبة الناس في تلمس أي وسيله من وسائل المعرفه حيث انه لم تجد سواها. في ظل الواقع المفروض آنذاك. ، ولم تبذل أي محاولات تذكر بشان تطوير أو تغيير هذا النمط.! وبحكم أننا من جيل تلك المعلامات (الكتاتيب) قبل مايقارب ( ٦٠ ) عام  هناأجدها فرصه لأستعراض وبشكل موجز بعض مما ترسخ بذهني عن تلك المعلامات حتى تتضح الصورة للجميع عن شكل المعلامات ومؤهلات المعلمين والمقرر الدراسي واساليب وطرق التدريس بتلك الفتره  ففي عام ١٩٦٢م تقريباً وعمري لا يتجاوز سته أعوام بحسب التأكيدات التي تحصلت عليها فيمابعد من الفقيه الذي كان قائم بتدريسنا بحسب تقديرات وتدوين لتاريخ بعض الأحداث والمواقف التي كانوا يدونوها أو يحفظوها بمخيلتهم بتلك الفتره . ففي عام ١٣٨٣هجريه كان الفقيه يتجول بالمناطق والقرى للجلوس مع الأهالي بهدف تسجيل عدد من الدارسين لفتح معلامه لتعليم القراءه والكتابه لكتاب القرآن الكريم . وكانت منطقتنا حوج سرار من ظمن القرى التي تقع في اطار المناطق المستهدفه ومن خلال الروايات التي كان يسردها لنا الوالد الله يرحمه فأنه قد وافق على تسجيل اخواني فقط واستثنائي من التسجيل الرسمي ظمن العدد المعتمد لسبب:-

صغر سني الذي لايتجاوز ٦ سنوات من ناحيه ومن ناحيه أخرى عدم قدرته على دفع الكلفه الماليه المطلوبه عن كل دارس والمقدره ب (٢٥) قرش فرنسي بالعام الواحد.. الا أنني كنت مصر أصرار شديد على مرافقة اخواني والذهاب معهم إلى المعلامه رقم المحاولات والاقراءات وبعض العروض المقدمه لي من الوالد للعدول عن هذا الأصرار ولكن دون فائده.  وفي الأخير تم الأتفاق بين الوالد والفقيه على ,

× أن يكون حضوري إلى المعلامه شكليا في البدايه أي بشكل (مستمع) لفتره بسيطه وبحسب اعتقاده انني قد لا اتحمل مشاق التعب والدراسه وقد انسحب من تلقاء نفسي في أي لحظه كذلك عدم اعتماد لي مصحف ومستلزمات الكتابه والأستفاده مما يتوفر لدئ اخواني المهم وبعد استكمال التسجيل للعدد المطلوب ومن مختلف المناطق والاتفاق بين الأهالي المستفيدين والفقيه على مكان تجمع الدارسين وموعد بدء التعليم نتوقف للتهئيه والتجهيزبالشكل المطلوب ونلتقي معكم 

بالفقره(٢)

......! 

تابعون

  {الكتاتيب}

«»«»«»«»«»«»«»«»«»«»

           {{  ٢  }}

وبعد فتره قصيره من أستكمال  التسجيل وحصر العدد المطلوب للدراسه ، توافد الدارسون في الزمن والمكان المحدد المتفق عليه كان ذلك في عام ١٩٦٢م/  ١٣٨١ هجريه وهنا ننوه لتصحيح الخطاء الواردبالعام الهجري حيث كتبنا ١٣٨٣ هجري سابقا

بحضور الفقهاء القائمين على التعليم وهم:--

١) الفقيه حيدره سالم محسن (النسري)

٢) الفقيه قاسم ثابت العلوي الملقب( السبهنه)

الله يرحمهما ويغفر لهما ويسكنهما فسيح جناته

وبالنسبه للموقع الدراسي عادة لايوجد مكان رسمي محدد ثابت يستخدم للدراسه (معلامه) بل غالباً مايكون أما مسجد ، أو وصر ، أو تحت شجره ، أو مبنى قديم مهجور ، وهذا المكان يتم تحديده من قبل الفقيه والأهالي المستفيدين ويستخدم ذلك المكان لمره واحده أو عدة مرات وفيه يفترش الدارسون الأرض كذلك لاتراعى فيه مسائل كثيره مثل السعه،، والتهويه والاضائه،، والسبوره،، والظل،، والنوافذ،، وغيرها وبالنسبه للمكان الذي تم تحديده لنا للدراسه في ذلك العام. كان في ساكن أهل بديل ( أمزله) موقع يتوسط مناطق سكن الدارسين وهو عباره عن غرفة مفرش في مبنى مهجور بجانب بيت المرحوم محسن علي دوبح السنيدي الله يرحمه وبالغصب كاد يتسع هذا المكان للعدد المسجل ، اما بالنسبه للباب والنوافذ فكانا مفقوده وجدرانه المطلي بالتراب شبه مكسره وتطل علينا اشعة الشمس من بعض الاماكن المفتوحه وتنزل علينا كمياة من الاتربه من سقف المبنى،الموجوده على شكل اطلال ،  بين كل لحظه وأخرى ناهيك عن مواسم الامطار وايام البرد ، وهبوب الرياح وارضيته غير مستويه ومليئه بالأتربه نستخدم الحجاره مقاعد وللفقيه مقعد متميز بزاوية الغرفه ارتفاعه حوالي ٥٠سم وطوله أكثر من متر تقريبآ ويتسع للجلوس لأكثر من شخص يتحكم فيه الفقيه المناوب ليشرف على كل الدارسين، بالغرفه خلال اليوم.، كما يستفاد من هذا المقعد للراحه في بعض الاوقات وموقع المعلامه يتوسط اماكن حضائر الماشيه ومبيتها ومخازن للأعلاف  ،ولقضاء الحاجه

ومن أسماء الدارسين الملتحقين بذلك العام:--

"""""""""""""""""""

    من منطقة( حوج )

١) يسلم حنش أحمد

٢) محمد حنش أحمد

٣)طاهر حنش أحمد

٤)سعيد حسين سيف

   من ساكن ( آهل داؤود )

٥)ناصر صالح محمد ثابت

٦) احمد صالح محمدثابت

٧) ناصر صالح محمد علي

٨) محمد عاطف ناصر

   من ساكن( أهل بديل )

٩) علي محسن دوبح

١٠) محمدحسين شيخ

١١) سعيد حسين شيخ

١٢) سالم عوض السنيدي

١٣) محمدحسن شيخ

   من ساكن ( الحجيشه)

١٤) عبدالله علي شيخ

١٥) محمد علي شيخ

    من منطقة( المسوح)

١٦) صالح علي محمد

١٧) حنش راجح محمد

١٨) صالح طالب(حتس)

١٩) صالح شيخ

٢٠) عبدالله عوض احمد

   من منطقة( الصفعه) 

٢١) صالح زين قاسم

٢٣) زيد عقيل حسن

٢٤) صالح سعيد ناصر

  من منطقة( أسفل طاقه)

٢٥) حيدره علي ناصر

٢٦) ناصر علي ناصر

والمعذه لمن سقط اسمه بالسهو والخطاء

كذلك هناك عدد من الدارسين انسحبوا من الدراسه بوقت قبل التعرف عليهم ، وكان يتفاوت سن القبول وبشكل كبير ، وهذا التفاوت الواضح من الاسماء كما كان يؤدي الى تباين مستوى الفهم والاستيعاب للدارسون وكانت نسبة الالتحاق قليله ومتاحه للذكور فقط وبالذات القادرين على دفع الأجر المقرر والمتفق عليه فيما بين الفقيه (المعلم) والاهالي،،،

وبعد تجهيز مكان الدراسه والحضور الكلي من قبل الدارسون نتوقف قليل للاستعداد لبدء الدراسه


تابعونا بالفقره(٣)


الحاج/ طاهر حنش أحمد سعيد

              يوليو ٢٠٢٢م

أحدث أقدم