مستشفى الشهيد سيف النقيب بمديرية يهر .. إنجاز كبير يكتنفه الأهمال

 


يافع الحدث " 09 يوليو 2021

محمد عبدالحافظ البرهمي


تعد يهر إحدى مديريات يافع محافظة لحج وتقع في الجهة الشمالية الشرقية منها ، وتبعد عن مدينة الحوطة حوالي 130 كيلو مترآ ، وتمثل يهر ملتقى لكثير من المناطق والمديريات . كما تتنامي حركة النشاط الإنساني فيها ، ونفذ في عاصمة المديرية مشروع حيوي وهام وهو ترميم وتوسيع مستشفى الشهيد سيف سعيد النقيب ، بتمويل ودعم أهلي بغرض تحسين الخدمات الصحية  بالمستشفى وهي خدمات أساسية مطلوبة وضرورية حيث يجب أن تكون الحاجة إليها تنمو وتتطور بالممارسة العملية من قبل الجهات المعنية وذات الإختصاص .. لكن للأسف الشديد واقع حال الخدمات بالمستشفى متدنية .. لا تفي بالحاجة ويتطلب العمل بجهود مضاعفة وبرؤى إيجابية وفاعلة لتصحيح مكامن الضعف وتجاوز الإهمال لما فيها تحقيق المصلحة العامة للمواطنين  .. ولا شك هناك جهود حثيثة تبذل في هذا الشان لترتيب أوضاع المستشفى والعمل على دراسة الوضع الصحي في المستشفى وإيجاد أطباء متخصصين في المجالات ذات الأهتمام ، وبناء شقق سكن جديدة لهم وهذا يحتاج إلى تكاتف وتعاون الجميع ، والقيام ببعض الصيانة البسيطة في المبنى وخصوصآ الأماكن التي يتسرب منها مياه الأمطار ، وتوفير كوادر طبية متخصصة ذات كفاءات ومؤهلات عالية وفتح أقسام جديدة في المستشفى  .. فمازال المواطنين ينتظرون إفتتاح المستشفى سريعآ والذي طال اكثر من اللأزم .. فعلى مدى الفترة الماضية شهد  المستشفى أعمال شتى شملت ترميم المبنى السابق وهو عبارة عن دور أرضي وتم تأهيله وتوسعته وإنشاء دور أخر فوق المبنى الأول ، وقد تم الإنتهاء من عمل إنجازه ، وأدخال منظومة الطاقة الشمسية للمستشفى على حساب منظمة دولية ، ودعمه بالأجهزة والمعدات الطبية من قبل الشباب الغيورين والمحبين للمنطقة من المغتربين في أمريكا وكندا ، والإمارات العربية المتحدة ، وجمعية الهلال الأحمر الكويتي .. ولكنها أصبحت حبيست المستودعات ولم نعلم عن أهميتها وفائدتها أن كانت صالحة للأستخدام أم تألفة وحتى اليوم لم  يتم تجهيزها وتوزيعها على الأقسام لأخراج المستشفى للنور وتكون فاعلة في التنمية الإنسانية والخدماتية وعلاج المرضى ، ونناشد  مدير المستشفى ومدير مكتب الصحة سرعة التجهيز وتفعيل عمل الأقسام والموظفين فيها كلآ في مجال تخصصه فعليهم الأسراع بترتيب الأقسام وتركيب الأجهزة والمعدات وكافة المستلزمات الطبية اللأزمة كل قسم على حده وأجراء تعاقد مع أطباء متخصصين والبدء بالعمل تحضيرآ لإستلام المستشفى وإفتتاحه رسميآ .. 

 الحقيقة أن الأمور في المستشفى حاليآ بحاجة إلى تحريك الأمور وليس نحن بحاجة لمزيدآ من الصمت والتفرجة .. فالمريض لم يرى النور في المستشفى ، ولم يجد أي خطوات جديدة في تحسين الخدمات الصحية بالمستشفى بالرغم من إنجازه ودعمه بالأدوات والمعدات الطبية المختلفة ..  وهناك تجري مساعي وجهود شخصية من قبل المهندس يحي حسين نقيب للدفع بعجلة المستشفى إلى الأمام  من خلال  التنسيق والمتابعة مع عدد من الأطباء المتخصصين في مستشفى يافع الطبي بحضورهم يوم الثلاثاء من كل أسبوع لتفعيل عمل المستشفى ، والقيام بواجب تقديم الخدمات العلاجية والضرورية للأطفال والباطني والأنف والأذن والحنجرة والعظام والمفاصل والجراحة وتقديم ما يمكن تقديمه حسب الظروف المتاحة بدلآ من الذهاب إلى خارج المديرية وتكبد المواطنين التكاليف المالية ، والكثير من المتاعب .. لكن الحقيقة لم نجد اي تحسن سوى الحضور في غرف أستقبال المرضى والأستماع لشكاويهم وتسجيل لهم الفحوصات الوصفات العلاجية فقط جزاهم الله خير ما قصروا يستحق منا كل شكر وتقدير .. الأمراض بحاجة إلى كشافة وعمليات صغرى وطبيبة نساء وولادة وأجهزة ومعدات وادوات طبية لا بد أن تكون في كل قسم .. المستشفى الآن ما يزال يقدم الإسعافات الأولية للحالات المرضية فقط ، وبقية الحالات لم يوجد لها أي أستقبال ولم يوجد هناك اي بوادر خاصة بتحسين الخدمات الطبية للأفضل . .

مبنى المستشفى جاهز وقد جرى ترميمه وتوسيعه على نفقة الشباب وأهل الخير والتجار من أبناء المديرية أكثر من أثنين مليون ريال سعودي تقريبآ ، وإهتمامهم بالجانب الصحي  في ظل ظروف معقدة وإستثنائية تشهدها البلاد وغياب دور الدولة ، مشكورين جزاهم الله خير ، وتشكلت لجنة من الشباب في الخارج لجمع التبرعات المالية ، ولجنة أهلية في الداخل لإدارة عمل الترميم والتوسيع وإستلام التبرعات المالية  والإتفاق مع المقاول ، والبدء بالعمل وبذلت جهود كبيرة وعظيمة تستحق الشكر والثناء عليها حتى إنجز المبنى والتشطيبات النهائية وبالرغم من صرف الأموال الطائلة التي قدمت للمستشفى لتجهيزه .. إلا أن القصور والإهمال مازال يكتنفه فالكرة الأن في مرمى إدارة مكتب الصحة والسكان وإدارة المستشفى  .. الفرصة ما مازالت متاحة أمامهم ، وسرعة القيام بتجهيز الإجهزة والمعدات والأدوات الطبية في أقسام المستشفى وتفعيل الطاقم الوظيفي الطبي الموجود  وممارسة عمله بشكل طبيعي والبحث عن حلول ومعالجات سريعة والتنسيق بتوفير أطباء بحسب أحتياج  المستشفى وهذا يتم من خلال التنسيق والمتابعة مع الجهات المعنية ورجال الخير وهم كثر .. نحن  نعلم بوجود طبيب عام وطبيب أخر متعاقد يمارس العمل بالعيادة الخارجية للمستشفى عن طريقة التناوب اسبوعيآ وممرضتين متعاقدة لدى المستشفى يعملن بطوارى النساء وممرضين أثنين أخرين متعاقدين في طوارى قسم الرجال وفني مختبر اثنين وثلاث قابلات في مركز الأمومة والطفولة يشغلين مهام تنظيم الاسرة والتحصين يعملن بغرفة ضيقة ولديهن جهاز وطابعة غير صالحات للاستعمال لعدم البرمجة وأخرى تعمل بقسم النساء والولادة  وفني صيدلي يعمل بالصيدلية خارجة عن مبنى المستشفى وتكاد الأدوية فيها خاوية على عروشها، وحارس يتبع الحزام الأمني يقوم باستلام مساهمة المجتمع وقطع سندات الإيراد وتنظيم دخول المرضى لغرفة الطبيب المناوب وحارس اخر متعاقد وسائق سيارة الاسعاف جندي تابع للحزام الامني وموظفين أثنين أخرين يعملان الترصد الوبائي ومدير المستشفى ومدير مكتب الصحة والسكان  ويبلغ عدد الموظفين حوالي 165 موظفآ منهم بلغ سن التقاعد ومنهم توفى ومنهم يعاني من حالات مرضية ونفسية ومنهم مفرق للعمل الخاص تم أثناء الترميم ولم يعود كل منهم لمزاولة عمله في المستشفى حتى الآن ، والخدمات لم تسير بشكل منظم ومرتب ولا يوجد مسؤول مالي بالمستشفى يعمل بحسب النظم واللوائح المالية ، ولم يتم إعادة الإجهزة والمعدات الطبية القديمة التي كانت بالمستشفى قبل الترميم وغيرها من الأجهزة الاخرى.. يجب سرعة العمل على ذلك دون أي تأخير او مماطلة .. المستشفى يمثل أحد الخدمات الأساسية والضرورية والعمل على تحسين الخدمات الطبية لأبناء المديرية وغيرهم .. فلا بد من وضع خطط وبرامج عملية حاسمة تشمل العديد من المجالات ووضع آلية عمل وتوزيع الموظفين على نوبات وتحديد طبيعة عمل كل مناوب والإهتمام بالإنضباط الوظيفي للكادر الطبي والقيام بدور التوجيه والإشراف والمحاسبة للمقصرين وتنظيم استلام وصرف الأدوية المجانية للمرضى بموجب وصفة الطبيب المناوب ، والتؤكد من صلاحية الإدوية المستلمة من المنظمات الداعمة وكذلك المتابعة الحثيثة لأعمال الوحدات الصحية في مراكز المديرية والتي من شأنها تطوير مستوى الخدمات  .

أحدث أقدم