من يشعل ثورة تنمية إعادة إحياء أشجار البن في مديرية يهر ياف



يافع الحدث

محمد عبدالحافظ البرهمي


يهر .. إحدى مديريات محافظة لحج وتقع في جهة الشمال الشرقي من مدينة الحوطة عاصمة محافظة لحج ، وتبعد عنها حوالي (130) كيلو مترآ وتتكون تضاريسها من عدة اودية وجبال واهمها وادي يهر ويقع بين سلسلة جبلية شاهقة ، ويبلغ أرتفاعها عن سطح البحر بحوالي 2322 متر تقريبآ ، ويمتد وادي يهر من أقصاء سفوح جبال نقيل الخلاء شمالآ مرورآ بعدد من المناطق حتى أقصاء سيلة وطن جنوبآ ، ويتخلل وادي يهر عدد من الوديان وأهمها : ضيك - حرضة - يسقم - الحفر وقود لعصار - مورة لعلى - رمة - وغيرها من الشعاب الأخرى المنتشرة على طول وأجزاء الوادي وأهمها : إمحل - تضنكة - سبل  - شجونة - خية - سدية - ضبكان - حلحلة - بهروت - بذيد - برهة - أشحاط .. كما تنتشر المدرجات الزراعية على قمم ومنحدرات الجبال ، وتنتج مختلف أصناف حبوب القمح والتي كان يعتمد عليها أجدادنا القداماء للتغذية في حياتهم المعيشية ، ويتصف مناخ وادي يهر بمناخ معتدل صيفآ وبارد معتدل شتاء ، ويبلغ سكان مديرية يهر حوالي (53295) ألف نسمة مع نسبة الزيادة السنوية . وتوجد على جنبات الوادي حقول أشجار البن الوفيرة ، ومختلف أنواع المنتجات الزراعية ، ومعظم الأراضي الزراعية تقع على جانبي الوادي من أعلي يهر وحتى بئر العروس . كما توجد عدد من الوديان والشعاب  في كل من منطقتي معربان ومشألة والتي تنضوي في إطار مديرية يهر يافع ، وتقع فيها محصول أشجار البن اليافعي ذات الجودة العالية ، وخصوصآ وادي يهر الشهير بزراعة أجود أنواع البن اليافعي ذات الطعم اللذيذ والنكهة الرائعة .. ومعظم زراعة محصول البن في مناطق أعلي يهر والوسطي ولكمة الحربي ونعم وأسطلة ومورة وغيرها .. وكان وادي يهر يحتل مركز الصدارة في زراعة شجرة البن ، ويمتاز على مستوى يافع خاصة والجنوب عامة . إلا أنه في السنوات  المنصرمة شهد إنهيار واسع لهذه الثروة الوفيرة التي كانت تمتلكها مديرية يهر ويعود مردودها بالنفع والفائدة على المزارع والمجتمع والبلاد بشكل عام  ، وكما تعرض هذا الإنتاج إلى إهمال متعمد ومقصود من قبل الجهات المسؤولة بالمحافظة والحكومات المتعاقبة في بلادنا ، ومازال الإهمال والحرمان نعاني منه حتى هذا اليوم ، وحرمان المديرية من مختلف المشاريع التنموية رغم من المتابعات المستمرة عدم التجاوب بتلبية مطالبنا المشروعة في الحصول على الدعم من المشاريع الحيوية وعدم توفير الخدمات الزراعية الأساسية  للحفاظ على شجرة محصول البن ، وأستهداف مديرية يهر بالإهمال وتغيير وجهة وإنظار المنظمات المانحة ، وصناديق التنمية الداعمة في بلادنا عن التدخل للقيام  بتنفيذ مشاريع التنمية الزراعية في المديرية وخصوصآ في مناطق زراعة حقول البن وتحويل حصية المديرية من الدعم والمشاريع إلى مناطق أخرى على حساب المواطنين المغلوبين على أمرهم .. مما أدى إلى أحباط المزارعين ، وهلاك ألآف الأشجار ، وعدم قيام الجهات المسؤلة في وضع الحلول والمعالجات لمشاكل تأثير العوامل الطبيعية والبيئية والإجتماعية والإقتصادية ، وضعف القدرات البحثية والإرشادية للمزارعين ، وغياب دور التشريعات والقوانين المنظمة لزراعة وإنتاج أشجار البن ، وانجراف التربة ، وشحة المياه ، وضعف البنية التحتية  ، كل هذه العوامل أدت إلى إلحاق المزيد من التدهور بزراعة محصول البن في وادي يهر خاصة ويافع عامة  . 


الحلول والمعالجات


 لا بد من  الإهتمام الكبير والصادق من قبل الجهات المسؤولة والمعنية بالمحافظة والقيام بعمل التنسيق والتعاون لإعادة زراعة أشجار البن وإعادته إلى مكانته القديمة وأدخال المنظمات الخارجية الداعمة والصناديق الدولية للتنمية لبناء السدود والحواجز المائية في سفوح الجبال والشعاب لحصد مياه الأمطار والإستفادة منها في ري الأشجار في مواسم تزهير الإثمار وسنوات الجفاف الشديد ، ووضع خطط وبرامج بحثية هادفة إلى توسيع زراعته وإعادة إصلاح الأراضي التي جرفتها السيول أوآخر السبعينات وبداية الثمانينات من القرن الماضي ، وحماية التربة من مخاطر إنجراف السيول ، وإدخال منظومة الطاقة الشمسية البديلة عن مضخات المياه الإرتوازية التي تعمل بمادة الديزل وأرتفاع سعره اصبح عبى على المزارع أيضاً تتعرض المكائن القديمة للعطال وتوقف التشغيل لأشهر عديدة لعدم الحصول على قطع الغيار وأرتفاع الاسعار يسبب متاعب ومعاناة كثيرة للمزارعين ، وضرورة إدخال نظام  منظومة الطاقة الشمسية البديلة ونظام شبكات الري الحديثة  وتوفير متطلبات تحسين  العملية الزراعية وإعادة إستصلاح المدرجات الزراعية في بطون الجبال ومنحدراتها والتي كانت تزرع مختلف أنواع حبوب القمح التي يعتمد عليها الإنسان في الحالة المعيشية اليومية ، وتوسيع زراعة أشجار الفواكة والتي تمكن عدد من المزراعين في نجاح تجربة زراعتها كالمنجاء والجوافة والعنباء والعاط واليمون والرمان والموز وغيرها لما لها من أهمية في تغذية الإنسان وحاجتها في الأسواق .

أن المزارعين في مديرية يهر توجد لديهم معنويات عالية وتفائل وطموح كبير في إعادة زراعة أشجار منتوج البن وإصلاح المدرجات الجبلية  الزراعية وتوسيع مختلف الزراعة في حالة تفديم الدعم والتسهيلات بكافة انواعها .. أملنا كبير في تقديم المشاريع الخدمية في مجال التنمية الزراعية .

*أملنا كبير في تقديم الدعم والمساعدات في أقامت المشاريع الخدمية في مجال التنمية الزراعية بالمديرية.*

أحدث أقدم