ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة .

 

 يافع الحدث " 24 مايو 2021م 

بقلم نايف المدوري


الوحدة اليمنية عقد سياسي بين الشعبين الشقيقين الجمهورية العربية اليمنية أو ما كانت تعرف سابقا ( بالمملكة المتوكلة الهاشمية) ، وجمهورية اليمن الديمقراطية أو ما كان يعرف سابقا ( بالجنوب العربي ) لتحقيق تطلعات الشعبين في الحرية ، والعدل ، والمساواة ، والعيش الكريم ، ولكن للاسف الشديد لم يتحقق شيئا من ذلك .


وبما أن الوحدة اليمنية عجزت عن تحقيق الغاية التي وجدت من أجلها ، إذن لا قيمة لها ، بل أصبحت في عداد الموتى ، وقد يقول قائلا من أبناء أشقائنا اليمنيين : أن الفقر ، والجهل ، والمرض لم يقع عليكم فحسب بل وقع علينا أيضا ، ولكن نقولها بوضوح دون مواربة : نحن لم نتوحد معكم حتى نشارككم الفقر ، والجهل ، والمرض ، وأخيرا العبودية للسلالة الكهنوتية ، فإذا استمراتم ذلك فهذا شأنكم أما نحن لنا شأن آخر ، وروية أخرى للحياة .


لقد أقيمت الوحدة بين الشعبين الشقيقين بعهود واتفاقيات حينها أقدم نظام صنعاء على نقض كل تلك العهود والاتفاقيات ، ومنها اتفاقية العهد والاتفاق الموقعة في عمان برعاية الملك حسين وأعلن الحرب على الجنوب الأرض والإنسان من ميدان السبعين ، ولذلك ماتت الوحدة وشبعت موت منذ ١٩٩٤م ، ومثل ما بعد ١٩٩٤م احتلال صريح للجنوب العربي بكل ما تحمل الكلمة من معنى ، وما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة .


نايف المدوري .

الإثنين ٢٤ مايو ٢٠٢١م .

أحدث أقدم