يافع الحدث " 25 مارس 2021م
أبو يونس الداؤودي
في مثل هذا التاريخ 25/3/2020م من العام الماضي، كان استشهاد الرفيق والصديق العزيز الدكتور عمار أحمد علي الداؤودي في الحدود السعودية وهو يقدم الخدمات الطبية للمقاتلين الذين يخوضون الحرب مع الحوثي آنذاك ،ويقوم مع طاقمه أيضاً بالتوعية للأفراد لحماية أنفسهم من الإصابة بفيروس كورونا
كان تاريخ 25 مارس من العام الماضي بالنسبة لي من اسوء الأيام التي مرت بحياتي وحياة كل من عرفه
كيف لا يكون ذلك ؟؟؟!! ونحن ودعنا فيه دكتور الإنسانية وخادم المرضى، ومساعد المحتاجين والفقراء
كيف لا يكون ذلك ؟؟!ونحن ودعنا فيه من خدم الإنسان من يعرفه ومن لا يعرفه خلال فترة عمله في المستشفيات والمستوصفات والمراكز والعيادات والقرى والجبهات رحمة الله تغشاه
رحل الإنسان الدكتور الذي قلما يجود الزمان بمثله، بعد أن أمضى مشوار حياته العلمية والإجتماعية في خدمة كل مريض محتاج ،رحل وقلوب من عرفه تقطر دم على رحيله
لا استطيع سرد صفات الشهيد في منشور والتي لا تحصى ، وسأذكر ما استطيع منها :فقد كان الشهيد شديد التواضع لله وعلاقته بربه علاقة روحانية متصلة لا تنقطع
كذلك مع الناس أيضاً كانت علاقته مليئة بالحب والحنان ، تميز بأخلاقه الحسنة وتصرفاته الحكيمة ، فلم يقطع صديق أو زميل أو معروف أبداً، كان رحمة الله تغشاه شهماً وكريماً يعامل الناس معاملة حسنة في كل مكان وزمان يتواجد، سواء كان في المسجد أو في السوق أو في المجالس أو في مقر عمله ،
كان شهيد الإنسانية يتحلى بصفات طيبة، فكان طيب القلب مرضياً مطيعاً لوالديه ،وكان رحمه الله يتميز عن الآخرين بالإبتسامة التي لا تفارق محياه
رحمة الله تغشاك أخي الشهيد وأسكنك فسيح جناته

