يافع الحدث " 24 مارس 2021م
بقلم : محمد بن محمد عمر
المبادرة السعودية ترتكز بالاول والاخير على ايجاد مخرج لانهاء الحرب فقط لكنها لم تراعي ماوصلت الية نتائج الحرب بالواقع المعاش على الارض والقوى الفعلية المسيطرة وتستند الى مرجعيات عفى عليها الزمن وهي احد ا سباب اندلاع الحرب فمثلا تطبيق مسالة الاقلمة كانت من احد العوامل المسببة لاشتعال هذة الحرب وبالذات من قبل قوى الهظبة التي اعتبرة ان الاقاليم تحجيم لسلطتها وتقليص نفوذها التاريخي وهناك عوامل اخرى منها التمكين للسيطرة الحوثية على مفاصل الدولة ومحاولتهم السيطرة الكليةعلى كلا شطري اليمن بما في ذلك الجنوب والتدخلات الايرانية في شؤن اليمن وغيرها
لكن ما افرزتة الحرب وبسبب اعتماد قوى التحالف العربي على قوى هزيلة وقوى الفساد والافساد ادى بقيادة التحالف وبالذات الشقيقة السعودية طوال ست سنوات الى ان تكتشف بان استمرار هذة الحرب بالطريقة التي تدار بها الحرب وبالقوى الفاسدة نفسها لم تؤدي الى نتيجة وبدلا من ان تعمل على تصحيح ذلك ونتيجة للضغوط الدولية لانهاء الحرب لجات الى اعلان المبادرة كمخرج ولكنها ارتكزة على تلك المرجعيات التي هي اصلا مرفوضة من غالبية شعبي شطري اليمن وكذلك لم تراعي ما افرزتة الحرب من انهيار قوى على مستوى الساحة وصعود قوى اخرى ولذلك فان المبادرة ولدة ميتة ولم يكتب لها النجاح وستفشل لانها لم تراعي القضاياء الاساسية والرئبسية واهمها قضية الجنوب العادلة القضية التي يناضل من اجلها شعب الجنوب منذ عام 94م وكذلك قضاياء مظالم شعب الشمال الداخلية وبقاء سيطرة الهظبة الزيدية على مناطق الشمال الاخرى هي الاخرى ايضا لم يتم حلها ظمن اطار رفع المظالم عن الغالبية العظمى من شعب الشمال على الاقل بايجاد حلول داخلية تمنحهم نوع من الاستغلالية وتركة تلك الامور للتفاوض الذي قد لايتم الوصول الى حلول حول ذلك مطلقا
ولهذا فان اي مبادرة اقليمية اودولية لاتراعي الواقع المعاش والقوى الصاعدة المسيطرة على الارض وكذلك استحقاقات ثابتة ويناضل من اجلها منذ عقود فان تلك المبادرات سيكون مصيرها الفشل ولا غيرذلك
في نظري ان المبادرة السعودية هي لها دوافع اقليمية ودولية ان قبلها الطرف الاخر فستظمن فيها حماية نفسها وحدودها ولكن في نظري ماهي الا مرحلية لان هذة القوى لاتوفي بالعهود والتعهدات وستعطي مجال للتدخلات الخارجية وبالذات الايرنية لتعزيز مواقعها على حدوود المملكة وهذا ماتتمناة منذ عام 79م
وان لم يتم الموافقة عليها وتم رفضها من الطرف الاخر الحوثي وايران فقد نجحت المبادرة في الاظهار للراي العام الاقليمي والدولي ان هناك مساعي لوقف الحرب ولدواعي انسانية ولكن لم يتم الاستجابة لذلك
الخلاصة من وجهة نظري ان اي مبادرة اقليمية او دولية لا تستند على الواقع وعلى القوى الفاعلة على الارض وحق شعب الجنوب في استعادة دولتة ووضع تفاصيل دقيقةتظمن حماية حدود دول الجيران وعدم السماح للتدخلات الخارجية بشؤن شطري اليمن وبالشؤن العربية والخليجية فان مصيرهذة المبادرات الفشل وسيظل الوضع في دوامة الصراعات ودورات العنف التي لاتنتهي اذا لم يكون هناك حلول جذرية لكافة المشاكل
والله الموفق والهادي الى سواء السبيل
والسلام وعليكم ورحمة الله وبركاتة
اليوم الاربعاء 24/3/2021م

