دام عِـزك يامُعـلِم !



يافع الحدث / بقلم : فتحي سيبان - لحج

*أكتبُ الآن وقلبي يتقطع ألم بعد سَماعي البارحة من أحد زملائي المُعلمين عِبارة سمعها من أحد الطُلاب وهو ماراً بجِوار مُعلمه وهو مُفترش الأرض يبيع السمك قائلاً لأستاذه وهو مُستغرباً أتبيع السمك وقد كانت هيبتك كبيرة وأنت داخلاً الفصل تعلمنا؟*
وكان قاصداً بكلامه لهذة الدرجة مُعلم وتبيع السمك !!
*نعم مُعلم مُفترش الأرض يبيع السمك وهذا ليس عيباً في بلد إنتهت فيه القِيم وإنتهى فيه إحترام المُعلم*.
  *في بلد أهان المُعلم بقصد وبدون قصد*.
*في بلد راتب المُعلم أقل من راتب أحد طُلابه بل أقل من نصفه*
*في بلد تُريد من المُعلم أن يكون مثالياً في مثل هذه الظروف الصعبة*.
*في بلد أول عدو للمُعلم قيادته التربوية*.
*ليس عيباً أن يكون المُعلم بائع مُتجول في الشوارع والسبب الظروف المعيشية*.
*لاننا فعلاً بحاجة إلى أعمال إضافية لتحسين وضعنا على حِساب صحتنا*.
*من السبب في هذا كُله؟*.
*مُعلمين كُثر يستحقوا الإحترام كسروا حاجز الإحراج خوفاً من التسّول والشِحاته وصدقوني وصل الأمر إلى أن بعض المُعلمين نتيجة لهذه الظروف يشحتوا في أماكن أخرى لايعرفهم فيها أحد*.
*ماأعتقد اننا نجد في بلد آخر غير اليمن مُعلم يفترش الأرض يبيع أو داخل مطعم يعمل نادلاً (جرسونا)*.
*لأنهم يقّدرون هذه المِهنة العظيمة ويُبجلونها*.
*بعد أيام قليلة والكُل يُنادي المُعلم بالقيام بواجبه في تعليم فلذات الأكباد*.
*ماذا تتوقعون من مُعلم معهُ ثلاثة أو أربعة أوخمسة ابناء مُقبلين على مَدارس ولهُ إلى اليوم أربعين يوماً منذُ إستلام راتبه للشهر الماضي*
*وراتبه لايكفيه للقمة العيش وقيمة غِذاء أُسرته فمابالكم بالدواء والكماليات والمُواصلات*.
*كيف بالله عليكم سيعطي هذا المُعلم في أول حصة دراسية مع المُطالبة منهُ بدوام يومي ومَلبس نظيف  ودفتر تحضير تعلم نشط وخطة*.
*ونزول تربوي لهُ*
*منهم من يبرز عضلاته عليه إلا من رحم ربي*.
*لا ألومه إذا إنفجر هذا المُعلم في وجه مُديره أو موجهه*.
*لا ألومه إذا تغّيب يوم أو يومين في الأسبوع*.
*لا ألومه إن أستمر في الإضراب مطالباً بحقوقه*.
*نعم كتبت وأتقطع ألم كونني أعاني مايعانيه زملائي المُعلمين*.
*إلى من يهمهُ أمرنا أغيثونا قبل أن تقوم ثورة مُعلمين لن يصدها مِدفع ولادبابة*.
*أوجه رسالتي إلى قيادتي التربوية بسرعة إيجاد الحل قبل بدء العام الدراسي*.
لأن هذا العام سيكون مَهزلة في ظل هذه الظروف الصعبة 
أعطني حقوقي وخُذ مِني عقلي وجسمي وصحتي فأنا لستُ بحاجة لها فإني تبرعت بها لإحياء هذا الجيل
انا المُعلم وشِعاري قلمي
فلاتجعلوا قلمي ألمي !

أحدث أقدم