يافع الحدث / بقلم : أ. أم عبدالله
وقفتُ مع نفسي قليلاً كي أكتب عنك، لملمت كلماتي المُبعثرة وأحرفي المُتناثرة وجمعت شتات أفكاري علّني أستطيع صياغة بعض العِبارات ولكن حتى وإن صغت وبكلماتي عبّرت حتماً لن أُعطيك حقك في الوقت الذي تكالبت عليك كل الظروف وتناساك كل من وضعتَ لهُ لبِنات حياتهِ وأحرقت نفسك كي تُضيء لمن حولك الطريق فلايهمُك أن تبقى في عَتمة الحياة تُكابد لوحدك ولكن همكَ الوحيد أن تؤدي رسالتك السامية، وماأن يحين الوقت الذي تخرُج فيهِ من صمتك لتُعلن لمن حولك هاأنا ذا هنا فهل نسيتم أو تناسيتم من أكون؟ فقط تقولها بصرخة ألم وكلمة حق وليس للمطالبة بأكثر من ذلك فغيرك ممن تتلمذ على يديك وعَبر شاطئ حياته إلى الجهة الأخرى حيث راحته وتوفير كل متطلباتهِ والفضل بعد الله لك في ذلك، هاهم ينالون جميع حقوقهم كالتأمين الصحي وصرف قطع الأراضي وغيرها من الأشياء وأنت أيها المسكين تقف تُحَدق في الأفق البعيد لعل هناك غيمة مَاطرة تحمل لك تباشير الخير ولكن ترحل الأيام وبعدها الأشهر وتسابقها السنوات وأنت مازلت واقفاً تنتظر دوى جدوى، وبينما أخوض في أعماق أفكاري بك استوقفتني لحظات بالتفكير.. لماذا أنت أصبحت هكذا صفحة مُهملة أو كتاب على الرف لم يعد بحاجة للقراءة في زمن قلة فيه القراءة، هل هو عقاب لك؟ بتقصير منك في واجبك أم إنه إهمال لك أم لأنك مَن وجبت عليه التضحية ويريدون أن تستمر في ذلك كونك من يحمل الخيط وينسج بهِ أجمل الثياب وغيرك يلبسون، أعتقد أن الجميع لم يعي بأنك تحمل على كاهلك أعباء ومسؤوليات مِثلهم وأنت من أوصلت من هو في قمة الهرم إلى ماوصل إليه ولكن هل هناك من سيردُ لكَ الجميل ويُعطيك حقوقك التي لاتطمح بأكثر منها.. من يدري!! أم أن حقك سيصبح في سلة المُهملات لذلك أقول لك كان الله في عونك أيها المعلم.

