يافع الحدث / بقلم: محمد بن محمد عمر
ثبات القيادة يعد العامل الرئيسي والحاسم في الانتصار وانهزاميتها يسبب الكوارث والويلات لها كقيادة وللشعب الذي يقف خلفها ولنا من عبر التاريخ الدورس
ولا نذهب بعيدا في عمق التاريخ بل من التجارب الحديثة لنا فعند تفتت المعسكر الشرقي وفي مقدمتة الاتحاد السوفيتي بعض الدول الحليفة لهذا النظام صمد صمود الجبال الراسخة وبعضها سقطت دون اي عواصف تذكر بالنسبة لها
فنلاحظ مثلا صمود الشعب والقيادة الكوبية في وجة اكبر قوة امبريالية في العالم وعلى مقربه منها الا وهي الولايات المتحدة الامريكية وعلى بعد لا يتجاوز 80 ميل فقط وهي تناصب العداء للنظام الكوبي منذ انتصارة في العام 1959م ومع ذلك عند سقوط الاتحاد السوفيتي وتفتته الى دويلات عدة وسقوط بقية الدول التابعة له في اورباء الشرقية ومنها الاتحاد اليوغسلافي وتفتته وسقوط بقية الانظمة وتحولها المجر وبلغاريا والمانياء الشرقية وتفتت تشيكوسلوفاكيا وغيرها من الانظمة الشرقية ظلت كوباء صامدة صمود الجبال بثبات قيادتها ولم تنحني للعواصف وتجاوزة تلك المرحلة واستطاعت التغلب على بعض الصعوبات
وبعد مرور وقت اظطرة الولايات المتحدة الامريكية الى تحسين العلاقات وتم اعادة العلاقات الدبلوماسية بعد ان قطعت نهائيا عقب انتصار الثورة الكوبية وتجاوزة المرحلة
وها هي اليوم تنعم بالاستقرار ولكن ماذا عن قيادة الحزب الاشتراكي مع الاسف الشديد تمتلك ارض بحدود ثلثي اليمن 378000كم وتمتلك شعب حضاري ومثقف وصابر وجلد ومتمسك مع قيادتة وهذا ما ثبت لاحقا في انتخابات 93م الشكلية الا انها ابرزة وفاء شعب الجنوب لقيادتة بحصول الحزب على كافة مقاعد دوائر الجنوب ولم يحصل الا اللهم دائرتين او ثلاث في الشمال ولكن مايهمنا هنا هو الحديث عن ثبات القيادة وانهزاميتها
فنلاحظ ان التغيرات التي حصلت في المعسكر الشرقي كان ممكن تجاوزها لو ان هناك قيادة قوية من خلال برنامج الاصلاح الاقتصادي الذي اقرتة اللجنة المركزية في العام 89م قبل الوحدة ولكن التسرع في الاجراءات الوحدوية بسبب تضعضع القيادة وعدم ثباتها والتعبئة الخاطئة خلال اكثر من عقدين من الزمن حول شبح الوحدة الذي اتضح بانه سراب كل ذلك وبسبب انهزامية القيادة بصرف النظر عن حسن نيتها وتدارك الامور في وقت لاحق بعد فوات الاوان وغدر ومكر وخداع الطرف الاخر من قوى الشمال الا ان ذلك يبين بوضوح ان ثبات القيادة هي عامل النصر الرئيسي وتضعضعها وانهزامها يؤدي الى الفشل والكوارث والويلات ولنا عبرة في قيادة وثبات الجبهة القومية في الجنوب في مرحلة الكفاح المسلح حققت الانتصارلت باقل التكاليف وعندما دبت الخلافات بين صفوف قيادتها ولاحقا بعد تحولها الى حزب منظم ولكن دبت الخلافات بين صفوف القيادة ادئ ذلك الى ضياع البلاد بكاملها وبالتالي ضياع الشعب والحاق الكوارث والويلات والقتل والدمار
ومعناة شعب بكاملة بسبب انهزامية القيادة بصرف النظر عن حسن نواياها
لهذا فانة يقع على قيادة المجلس الانتقالي الاستفادة من تلك الدروس والعبر وان درس الثبات هو العامل الحاسم في تحقيق الانتصارات ونحن واثقين من القيادة الحكيمة للمجلس الانتقالي في اخراج الشعب الجنوبي من ما لحق بة من محن وكوارث والوصول بة الى بر الامان
الثبات الثبات ياقيادتنا وان شاء الله تتحقق الانتصارات ولا يضيع حق وبعده شعب مطالب مثل الشعب الجنوبي ولكن ذلك مشروط بثبات قيادته
والسلام وعليكم ورحمة الله وبركانة
اليوم الاربعاء 25/12/2019م

