يافع الحدث / لبعوس
بقلم / اشرف محمد ابو احمد الطفي
قائدي يا فخر يافع فيك الله يرحمك ويسكنك فسيح جناته
الذكرى السنويه الرابعه لرحيل الشهيد القائد/ وليد عبدالرب حسين الطفي.
من هو في سطور..
قائد من الطراز الاول .ثائر من الرجال الصادقين . شجاع كالاسد لا يخضع للخصوم ولا يهابهم
تجده دائماً بالصفوف الاماميه في المعارك يسابق كل الابطال للشهاده.
كان محراباً للبساله . ومنبراً للثبات . ومنارة للرقي ومنجماً مليء بالجواهر النادره .
منه ينبع الطيب . وفيه تجد الحزم . واليه تتسابق مفردات المديح.
هو الرجل الجسور في المواقف الصعبه .عرف برابط الجاش في الصعاب.. والمقدام في المحن ...والمحارب الجريء في الازمات ..والمغوار في الشدائد .
عاش طفولته كباقي افراد عصره . ذاق خلالها حلاوة الحياه واجاجها الآسن.
في السادسه من عمره التحق للدراسه في مدرسة الفاروق الابتدئيه .
ومن ثم تدرج في السلم الدراسي الى ان اكمل الثانويه العامه .
جمع بين العلم والعمل كان في الصباح الباكر يذهب الى المدرسه لطلب العلم وبعد الصلاة الوسطى يقوم بمساعدة والده في عمله .
اكمل دراسته الثانوية وعمل مع والده في التجاره في احدا الاسواق المجاوره
وبعد عامين من الجد والاجتهاد والمثابره قرر الذهاب إلى المملكة العربية السعودية للتحسين من وضعه المعيشي .
وبالفعل في عام 1998م رحل من القرية التي ترعرعر فيها الى بلاد المهجر وعمل هنالك في عدة مجالات مختلفه.
مرة الايام والسنين وعقب انقضاء سبع سنوات من التغرب قرر العوده الى البلاد التي لم تغب يوماً عن مخيلته.
وفي عام 2005م عاد الى ارض الوطن وتزوج من احدا الاسر الكريمه في المنطقه وقرر ان لا يعود الى المهجر مرة اخرى.
عمل مجدداً مع والده في التجاره متنقلاً بين مجالات متعدده
وفي 2007/7/7 م
التحق في مسيرات الحراك الجنوبي السلمي وشارك في كل مضاهرات الحراك السلميه
اشتعلت في داخله براكين النضال كباقي شباب عصره فكان يقول لمن حوله
(ان الحريه لا تأتي برفع الشعارات بل تأتي برفع المظالم التي تمارس على شعب الجنوب من قبل الاحتلال اليمني ولو كلف ذالك ارواحنا) .
في 2011/4/21م اندلعت اشتباكات عنيفه بين قبائل يافع وعناصر الحرس الجمهوري المرابط في جبل العر استمرت لأيام استخدم فيها المدفعيه والدبابات والاسلحه الخفيفه
وكان من اوائل المقتحمين لتحصينات العدو واستشهد حينها رفقاء دربه .
1-عادل حسين الصلاحي
2-ناصر عبدالله هرهره
3-عبدالسلام سعيد التركي
خسارة زملائه لم تثنيه عن النضال بل اشتدة وتيرته وكبرت عزيمته واصر على مواصلة اهداف الثوره المرسوم لها مسبقا .وهو استعادة الدوله الجنوبيه بكامل سيادتها
وفي 30 ديسمبر 2013م
شن هجوم على موقع الكتيبة العسكريه المرابطه في القطاع العسكري الغربي لمدينة الحبيلين التابعه للواء (201) المرابط في قاعدة العند العسكريه قتل فيها اثنين من اصدقائه وهم
1-حسين قنداس العياشي
2- عوض حسين الطيري .
وبعد تشييع جثمان الشهيدين اجتمع مع بعض قيادة الحراك فقرروا ان يقوموا بالبدء بمراحل التدريب والتاهيل للشباب الصاعد وبناء نواه حقيقيه للكفاح المسلح
وبعدها باشهر اسست كتيبة الشهيد (قنداس) الذي عين قائدا عاماً لها.
تنقل بين كلً من لبعوس ..الحد. المفلحي ..يهر لتدريب الشباب على جميع الفنون القتاليه وتخرج على يديه مئات الافراد الذين اصبحوا الدرع المتين للمقاومه الجنوبيه
وفي 2015/2/21م هرب الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي الى عدن واستنفرت قوات الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح ومليشيات الحوثي لاقتحام الجنوب
فأستنفر الأسد الضرغام وكتيبته كباقي ابناء يافع الى جبل العر للتصدي لأي هجوم محتمل من اتجاه محافظة البيضاء .
مكث هناك اياماً طوال افترش فيها الارض والتحف السماء وعينه لم تغض طرفها عن الحد الجنوبي .
وفي 2015/3/21م دخل الى قاعدة العند برفقة اللواء محمود الصبيحي .واللواء فيصل رجب للتمركز في القاعده العسكريه التي اعتقدوا آنذالك انها تحت سيطرة الجيش الشرعي للبلاد واللجان الشعبيه.
حينها شعر بالخيانه داخل الألويه واخذ موقعه في القاعده واشتبك مع بعض منتسبي الألويه فانسحب اتجاه معسكر لبوزه .
فشاع حينها خبر اقتحام قاعدة العند العسكريه من قبل الحوثيين وتم تسليم القاعده للحوثيين دون اية مقاومه .
وفي 26 مارس 2015 م ذهب الى الضالع للأطلاع على سير المعارك هناك . وعاد مجددا وانضم برفقة كتيبته التي كانت على بعد كيلومترات من قاعدة العند الى المجاميع التي كانت تقبع في سيلة بله تحت قيادة العميد ثابت جواس وشارك في اقتحام عدة مواقع ولم يتمكنوا من الدخول للعمق بسبب كثافة القوات المنتشره في الطرف الاخر وعدم توفر الدعم الكافي لدحرها.
استمر ليال طوال في ذالك الموقع لم يشكوا الضما ولا الجوع ولا حالة الطقس فقرر ان يذهب الى محافظة الضالع التي كانت تشهد معارك طاحنه حينها
في 10 مايو 2015م توجه الى محافظة الضالع للأنضمام الى المقاومه الجنوبيه التي كانت تداهم قوات العدو بقته وتكبدهم خسائر فاذحه وتنسحب الى مواقعها مجدداً .
استمر في نضاله تحت اصوات المدافع والمجنزرات قرابة ثلاثة عشر يوماً
أبلا فيها بلاءاً حسناً بشهادة قيادة المقاومه الجنوبيه في محافظة الضالع
وفي صباحية يوم الاثنين 25 مايو 2015 . اقتحم احدا المعسكرات اليمنيه في منطقة الجرباء واستشهد هنالك وروى بدمائه الطاهره القضيه التي ناضل من اجلها حتى نال الشهاده .
خبر وفاته اتى كالصاعقه على كل من عرف هذا القائد الشهم الاصيل المقدام في كل الضروف
بكت القائد الحر محافظة الضالع قبل يافع واهتزت لوفاته الجبال الشاهقه وردت بصوت الوجع جبال ردفان الشامخه .
وفي ظهيرة يوم الثلاثاء 26 مايو 2015م روى جثمانه الطاهر الى الثرى بحضور مجاميع غفيره من ابناء الضالع وردفان ويافع
وبذلك خسرت الجنوب قائدا من خيرت رجالها الذين تركوا كل غالي ونفيس من اجل تحريرها ونيل الاستقلال التام للدوله
القائد /وليد عبدالرب حسين بن سواد
الطفي
من مواليد /1978م
الحاله الاجتماعيه / متزوج لديه من الابناء 4
1- خالد وليد عبدالرب
2-محمد وليد عبدالرب
3-عبدالرب وليد عبدالرب
4-وليد وليد عبدالرب الذي لم يرى اباه قط ولد بعد استشهاد والده
توفي /2015/5/25م

